الذهبي
275
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
جُدْعان كان في الجاهلية يصل الرَّحم ويطعم المسكين ، أنافعه ذلك ؟ قال : " لا ينفعه ، إنه لم يقل يوماً ، رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " . أخرجه مسلم عن أبي بكر مثله . 271 - عبد الله بن محمد بن سارة ويقال : صارة - بالصاد - أبو محمد البكريُّ الشَّنترينيُّ ، [ المتوفى : 517 ه - ] نزيل إشبيلية . كان شاعراً مُفُلِقًا ، لغويًّا ، مليح الكتابة ، نسخ الكثير بالأجرة . وكان قليل البخت . روى عنه أبو جعفر ابن الباذش ، وأبو الطاهر التَّميمي ، وأبو بكر بن مسعود النَّحوي ، وغيرهم . وتجوَّل في الأندلس ، وامتدح الأمراء ، وكتب لبعضهم . ومن شعره في الوراقة : أما الوراقة فهي أيكة حرفةٍ . . . أوراقها وثمارها الحِرْمان شبَّهتُ صاحبها بصاحب إبرةٍ . . . يكسو العُراة وجِسْمُهُ عُريان وله : أي عُذْر يكون لا أي عُذْر . . . لابن سبعين مولع بالصَّبابه وهو ماء لم تُبْق منه الليالي . . . في إناء الحياة إلا صُبَابَهْ وله : ومُهفْهَفٍ أبصرتُ في أطواقهِ . . . قمَراً بآفاق المحاسن يُشْرق تقضي على المُهْجاة منه صَعْدة . . . متألق منها سنان أزرق وله : يا من يُصيخ إلى داعي السُّقاة وقد . . . نادى به الناعيان : الشيب والكِبْرُ إن كنت لا تسمع الذِّكرى ففيم ثوى . . . في رأسك الواعيان : السَّمع والبصرُ ليس الأصم ولا الأعمى سوى رجل . . . لم يهده الهاديان : العَيْنُ والأثرُ لا الدَّهر يبقى ولا الدُّنيا ولا الفلك ال . . . أعلى ولا النَّيِّران : الشمس والقمرُ